الشيخ حسين آل عصفور
259
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
أما لو اختلفت القيمة فالواجب عتق ثلث الجميع بالقيمة ، فإن خرجت لواحد القرعة وكانت قيمته بقدر الثلث فذاك ، وإن نقص أكمل من الآخر ، ولو زاد كان فاضله رقا . فوائد الأولى : من أقر بعتق مماليكه للتقية أو دفع الضرر لم يلزم بهذا الاقرار ولم يقع العتق عليهم . لخبر الولد بن هشام ( 1 ) وغيره " قال : قدمت من مصر ومعي رقيق فمررت بالعاشر فسألني فقلت : هم أحرار كلهم ، فقدمت المدينة ودخلت على أبي الحسن عليه السلام فأخبرته بقولي للعاشر ، فقال لي : ليس عليك شئ " . ورواه الصدوق بإسناده عن الحسين بن سعيد ( 2 ) نحوه . الثانية : لو أقر أحد الورثة وشهد بعتق المملوك جازت شهادته في حصته لا في حصة الباقين ، ولا تقع السراية في باقية مع ضمان المقر لقيمته للورثة ، وذلك إذا كان المقر مرضيا لعدالته ، بل يستسعى العبد في باقي قيمته . لصحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) كما في التهذيب والفقيه ، ولخبره ( 4 ) كما في التهذيب عن أحدهما عليهما السلام " قال : سألته عن رجل ترك مملوكا بين نفر فشهد أحد هم أن الميت أعتقه ، قال : إن كان الشاهد مرضيا لم يضمن ، وجازت شهادته في نصيبه ، ويستسعى العبد فيما كان للورثة " .
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 227 ح 48 ، الوسائل ج 16 ص 71 ب 60 ح 1 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 84 ح 8 . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 70 ح 24 ، التهذيب ج 8 ص 234 ح 77 ، الوسائل ج 6 ص 66 ب 52 ح 1 . ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 246 ح 121 .